البهوتي
306
كشاف القناع
يصح الوقف ، ( و ) كشرطه ( تغيير شرطه ، و ) كشرط ( بيعه ) متى شاء ، ( و ) شرطه ( هبته ، و ) شرطه ( متى شاء أبطله ونحوه لم يصح الوقف ) لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف ، ( ولو شرط البيع عند خرابه ) أي الوقف ( وصرف الثمن في مثله ، أو شرطه للمتولي بعده ) وهو من ينظر في الوقف ( فسد الشرط فقط ) وصح الوقف مع إلغاء الشرط كما في الشروط الفاسدة في البيع ، وهذا وجه حكاه الحارثي عن القاضي وابن عقيل ، وحكي قبله عنهما وعن ابن البناء وغيرهم : يبطل الوقف . ثم قال بعد ذكر الوجه بصحة الوقف وإلغاء الشرط ، ولا يصح ، فإن إلغاء الشرط إبطال للعمل بموجبه ، والبيع عند الخراب ثابت ، والثابت اشتراطه تأكيد له . الشرط ( الخامس أن يكون الواقف ممن يصح تصرفه في ماله وهو المكلف الرشيد ) فلا يصح من صغير ، أو سفيه كسائر تصرفاته المالية ( 1 ) . قال في الاختيارات : ويجوز للانسان أن يتصرف فيما في يده بالوقف وغيره . حتى تقوم بينة شرعية أنه ليس ملكا له لكن لا يحكم بالوقف حتى يثبت الملك . فصل : ( وإذا كان الوقف على غير معين كالمساكين ) والغزاة والعلماء ( أو ) كان الوقف على ( من لا يتصور منه القبول كالمساجد ، والقناطر . لم يفتقر ) الوقف ( إلى القبول من ناظرها ) أي المساجد ونحوها ( 2 ) ( ولا ) إلى القبول من ( غيره ) كنائب الامام ، لأنه لو اشترط لامتنع صحة الوقف عليها ، ( وكذا إن كان ) الوقف ( على آدمي معين ) كزيد . فلا يفتقر إلى قبوله ، لأنه إزالة ملك يمنع البيع . فلم يعتبر فيه القبول كالعتق . والفرق بينه وبين الهبة والوصية أن الوقف لا يختص المعين ، بل يتعلق به حق من يأتي من البطون في المستقبل . فيكون الوقف على جميعهم إلا أنه مرتب . فصار كالوقف على الفقراء . قال